ابن منظور
579
لسان العرب
وقد يكون على النَّسَب ، كما قالوا نَبَّال لصاحب النَّبْل . وشرِبَتِ الإِبلُ قائلةً أَي في القائلة ، كقولك شرِبَتْ ظاهرةً أَي في الظَّهِيرة ، وقد يكون قائلةً هنا مصدراً كالعافِية . وأَقالَها هو وقَيَّلَها : أَوردها ذلك الوقْت . واقْتالَ : شَرِبَ نصْفَ النهار . والقَيْلُ : اللَّبَنُ الذي يشرب نصف النهار وقْتَ القائلة ، وقوله : وكيف لا أَبْكي ، على عِلَّاتي ، * صَبَائِحِي غَبائِقِي قَيلاتي عَنى به ذوات قَيْلاتي ، فقَيْلات على هذا جمع قَيْلَةٍ التي هي المرَّة الواحدة من القَيْل ، الأَزهري : أَنشدني أَعرابي : ما لِيَ لا أَسْقِي حُبَيِّباتي ، * وهُنَّ يوم الوِرْدِ أُمَّهاتي ، صَبَائِحي غَبائِقي قَيْلاتي أَراد بِحُبَيِّباتِه إِبِلَه التي يَسْقِيها ويشرَبُ أَلْبانها ، جعلهنَّ كأُمَّهاته . والقَيُول : كالقَيْل اسم كالصَّبُوح والغَبُوق . وقَيَّلَ الرجلَ : سقاه القَيْل . وتَقَيَّلَ هو القَيْلَ : شَرِبه ، أَنشد ثعلب : ولقد تَقَيَّلَ صاحبي من لِقْحةٍ * لَبَناً يَحِلّ ، ولحمُها لا يُطْعَم الجوهري : يقال قَيَّله فَتَقَيَّل أَي سقاه نصفَ النهار فشرب ، قال الراجز : يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوق ، * مُقَيَّل أَو مَغْبُوقْ ، من لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ ويقال : هو شَرُوب لِلْقَيْل إِذا كان مِهْيافاً دَقِيقَ الخَصْر يحتاج إِلى شرب نصف النهار . وقالَ يَقِيل قَيْلاً إِذا شرب نصفَ النهار ، وتَقَيَّل أَيضاً . وحكى ابن دَرَسْتَوَيْه اقْتال ، ووزنه افْتَعَل ، وقد تقدم في ترجمة قَوَلَ . واقْتَلْتُ اقتيالاً إِذا شربت القَيْل . التهذيب : القَيْل شُرْب نصف النهار ، وأَنشد : يُسْقَيْنَ رَفْهاً بالنهار والليلْ ، * من الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ جعل القَيْل ههنا شَرْبة نصف النهار ، وقالت أُم تأَبَّط شَرًّا : ما سَقَيْتُه غَيْلاً ، ولا حَرَمْتُه قَيْلاً . وفي حديث خزيمة : وأَكْتَفِي من حَمْلِه بالقَيْلَة ، القَيْلَة والقَيْلُ : شُرْب نصف النهار يعني أَنه يكتفي بتلك الشربة لا يحتاج إِلى حملها للخِصْب والسعة . وتَقَيَّل الناقة : حلَبها عند القائلة ، تقول : هذه قَيْلي وقَيْلَتي . وفي ترجمة صبح : والقَيْلُ والقَيْلة الناقة التي تحلَب في ذلك الوقت . قال الأَزهري : سمعت العرب تقول للناقة التي يشربون لَبَنها نصف النهار قَيْلة ، وهُنَّ قَيْلاتي للِّقاح التي يَحْتَلِبونها وقت القائلة . والمِقْيَل : مِحْلَب ضخم يحلَب فيه في القائلة ، عن الهجري وأَنشد : عَنْزٌ من السُّكِّ ضَبوبٌ قَنْفَلْ ، * تَكادُ من غُزْرٍ تَدُقُّ المِقْيَلْ وقالَه البيعَ قَيْلاً وأَقالَه إِقالةً ، وحكى اللحياني أَنَّ قِلْته لغة ضعيفة . واستَقالَني : طلب إِليَّ أَنْ أُقِيلَه . وتَقَايل البيِّعان : تَفاسَخا صَفْقَتهما . وتركْتُهما يَتقايلان البيعَ أَي يَسْتَقِيل كل واحد منهما صاحبه . وقد تَقَايَلا بعد ما تبايعا أَي تَتَاركا .